صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3597

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

10 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : إنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل نخلا لبني النّجّار ، فسمع صوتا ففزع ، فقال : « من أصحاب هذه القبور ؟ » . قالوا : يا رسول اللّه ، ناس ماتوا في الجاهليّة ، فقال : « تعوّذوا باللّه من عذاب النّار ، ومن فتنة الدّجّال » قالوا : وممّ ذاك يا رسول اللّه ؟ . قال : « إنّ المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك فيقول له : ما كنت تعبد ؟ فإن اللّه هداه قال : كنت أعبد اللّه ، فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرّجل ؟ فيقول : هو عبد اللّه ورسوله ، فما يسأل عن شيء ، غيرها ، فينطلق به إلى بيت كان له في النّار فيقال له : هذا بيتك كان لك في النّار ولكنّ اللّه عصمك ورحمك فأبدلك به بيتا في الجنّة ، فيقول : دعوني حتّى أذهب فأبشّر أهلي ، فيقال له : اسكن ، وإنّ الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينتهره فيقول له : ما كنت تعبد ؟ فيقول : لا أدري ، فيقال له : لا دريت ولا تليت ، فيقال له : فما كنت تقول في هذا الرّجل ؟ فيقول : كنت أقول ما يقول النّاس ، فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه ، فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثّقلين » ) * « 1 » . 11 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الهدى الصّالح ، والسّمت الصّالح ، والاقتصاد ، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النّبوّة » ) * « 2 » . 12 - * ( عن رافع بن سنان أنّه أسلم ، وأبت امرأته أن تسلم ، فأتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالت : ابنتي وهي فطيم أو شبهه ، وقال رافع : ابنتي ، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقعد ناحية » . وقال لها : « اقعدي ناحية » قال : وأقعد الصّبيّة بينهما ، ثمّ قال : « ادعواها » فمالت الصّبيّة إلى أمّها ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ اهدها » . فمالت الصّبيّة إلى أبيها ، فأخذها ) * « 3 » . 13 - * ( عن يزيد بن حيّان . قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم . فلمّا جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت ، يا زيد خيرا كثيرا . رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وسمعت حديثه . وغزوت معه . وصلّيت خلفه . لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا . حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : يا ابن أخي ! واللّه لقد كبرت سنّي . وقدم عهدي . ونسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فما حدّثتكم فاقبلوا . وما لا ، فلا تكلّفونيه . ثمّ قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فينا خطيبا . بماء يدعى خمّا ، بين مكّة والمدينة . فحمد اللّه وأثنى عليه ، ووعظ وذكّر . ثمّ قال : « أمّا بعد . ألا أيّها النّاس ، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب . وأنا تارك فيكم ثقلين : أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنّور ، فخذوا بكتاب اللّه .

--> ( 1 ) أبو داود ( 4 / 4751 ) . واللفظ له وذكره الألباني في الصحيحة ( ح 1344 ) وقال : أخرجه أحمد ( 3 / 331 ) . وهذا إسناد جيد رجاله رجال الصحيح . وذكره في صحيح أبي داود ( ح 3977 ) وقال عنه : صحيح والثقلان هما الإنس والجن . ( 2 ) أبو داود ( 4776 ) وقال الألباني في صحيح أبي داود ( 3 / 79 ) ، 3996 : حسن . ( 3 ) أبو داود ( 2 / 2244 ) وقال الألباني في صحيح أبي داود ( 2 / 422 ) : صحيح . والنسائي ( 6 / 185 ) .